الذهبي
45
سير أعلام النبلاء
ملكاية ، ورواية من حوض الربابين ، ودبة زيت ، ما أحد أغنى مني ( 1 ) . وكان ابن إدريس يحرم النبيذ ، وقال : قلت لحفص بن غياث : اترك الجلوس في المسجد ، فقال : أنت قد تركت ذلك ولم تترك ، قلت : [ لان ] يأتيني البلاء وأنا فار أحب إلي من أن يأتيني وأنا متعرض له . قال أبو خيثمة : سمعت ابن إدريس يقول : كل شراب مسكر كثيره * فإنه محرم يسيره إني لكم من شره نذيره قال أبو بكر بن أبي شيبة : سمعت ابن إدريس يقول : كتبت حديث أبي الحوراء ، فكتبت تحته : " حور عين " ( 2 ) . قلت : لم يكن لهم في ذلك الوقت شكل بعد . قال يعقوب بن شيبة : حدثنا عبيد بن نعيم ، حدثنا الحسن بن الربيع البوراني ( 3 ) قال : قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس ، وأنا
--> ( 1 ) " تاريخ ابن معين " : 296 . ( 2 ) وإنما فعل ذلك حتى لا يلتبس بالجيم المعجمة ، فيقرأ : أبو الجوزاء . وحديث أبي الحوراء هو حديث الدعاء في القنوت أخرجه أحمد 1 / 199 ، 200 ، وأبو داود ( 1425 ) ، والترمذي ( 464 ) ، والنسائي 3 / 248 ، وابن ماجة ( 1178 ) ، والدارمي 1 / 173 ، والطيالسي ( 1199 ) ، من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قال الحسن بن علي : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت " وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم 3 / 172 . ( 3 ) نسبة إلى عمل البواري التي تبسط ويجلس عليها .